الشيخ محمد باقر الإيرواني
187
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
سبب الملك هو الاحياء دون ما لو كان مثل الإرث والشراء . 3 - واما الأرض التي يأخذها المسلمون من الكفار بغير قتال - اما بانجلاء أهلها عنها أو بتمكينهم المسلمين منها طوعا - فلا خلاف في كونها من الأنفال لقوله تعالى : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ « 1 » ، ولصحيحة حفص بن البختري المتقدمة ، وصحيحة معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير امّره الامام عليهم اخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس « 2 » ، وان لم يكن قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 3 » وغيرهما . وينبغي تعميم الأرض المذكورة للمحياة أيضا ، إذ الميتة هي للإمام عليه السّلام بقطع النظر عن الاستيلاء عليها من دون قتال ، وحفظا للمقابلة بين هذا القسم وسابقه لا بدّ من التعميم المذكور . ثم إنه قد وقع الخلاف في اختصاص القسم المذكور بالأرض
--> ( 1 ) الحشر : 6 . والفيء لغة بمعنى الرجوع . والمراد منه في الآية الكريمة الغنيمة التي يتم الحصول عليها بدون قتال . والإيجاف هو السير السريع . والركاب هي الإبل . والمعنى : الذي ارجعه اللّه على رسوله من أموال بني النضير وخصّه به هو لم تسيروا عليه بفرس ولا إبل حتى يكون لكم فيه حق . ( 2 ) الموجود في الطبع القديم لوسائل الشيعة « ثلاثة أخماس » والصواب ما ذكرناه . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 365 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 3 .